البهوتي

77

كشاف القناع

سنة العيدين . فعلى هذا تسن في الصحراء ، ، وأن تصلي ركعتين ، يكبر في الأولى سبعا وفي الثانية خمسا ، من غير أذان ولا إقامة . لأنه ( ص ) لم يقمها إلا في الصحراء . وهي أوسع عليهم من غيرها . وقال ابن عباس : صلى النبي ( ص ) ركعتين كما يصلي العيد قال الترمذي : حديث حسن صحيح ، وعنه ( ص ) وأبي بكر وعمر : أنهم كانوا يصلون صلاة الاستسقاء يكبرون فيها سبعا وخمسا رواه الشافعي مرسلا . وعن ابن عباس نحوه وزاد : وقرأ سبح وفي الثانية الغاشية رواه الدارقطني . ولا يعارضه قول عبد الله بن زيد فيما سبق : ثم صلى ركعتين لأنها مطلقة . وهذه مقيدة ( ويسن فعلها ) أي صلاة الاستسقاء ( أول النهار وقت صلاة العيد ) لحديث عائشة : أنه ( ص ) خرج حين بدا حاجب الشمس رواه أبو داود ( ولا تتقيد بزوال الشمس ) فيجوز فعلها بعده ، كسائر النوافل قال في الشرح : وليس لها وقت معين ، إلا أنها لا تفعل في وقت النهي بغير خلاف ( ويقرأ فيها بما يقرأ به في صلاة العيد ) لما تقدم عن ابن عباس . ( وإن شاء ) قرأ في الركعة الأولى ب‍ * ( إنا أرسلنا نوحا ) * لمناسبتها الحال . ( و ) في الركعة الثانية ( سورة أخرى ) من غير تعيين . ( وإذا أراد الامام الخروج لها وعظ الناس ) ، أي خوفهم وذكرهم بالخير ، لترق به قلوبهم ، وينصحهم ويذكرهم بالعواقب . ( وأمرهم بالتوبة من المعاصي ، و ) ب‍ ( - الخروج من المظالم ، و ) ب‍ ) ( - أداء الحقوق ) وذلك واجب . لأن المعاصي سبب القحط . والتقوى سبب البركات . لقوله تعالى : * ( ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ) * الآية ، ( والصيام ، قال جماعة : ثلاثة أيام يخرجون في آخرها صياما ) لأنه وسيلة إلى نزول الغيث وقد